ابن إدريس الحلي
25
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان
وقال الضحاك : هي لغة يسمى العنب خمرا ، ذكر جماعة أنها لغة عمان . والإحسان : النفع الواصل إلى الغير إذا وقع على وجه يستحق به الحمد . وان اختصرت فقلت هو النفع الذي يستحق عليه الحمد جاز ، لان ما يفعله الإنسان مع نفسه لا يسمى إحسانا . فصل : قوله « واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ » الآية : 38 . الملة مذهب جماعة يحمى بعضها بعضا في الديانة ، وأصله الحمى من المليلة وهي حمى يلحق الإنسان دون الحمى . والاباء جمع أب ، وهو الذي يكون منه نطفة الولد . والام الأنثى التي يكون منها الولد . والجد أب بواسطة ، ولا يطلق عليه صفة أب ، وانما يجوز ذلك بقرينة تدل على أنه أب بواسطة الابن ، وجد الأب أب بواسطتين . فصل : قوله « إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وآباؤُكُمْ » الآية : 40 . قيل : في معناه قولان : أحدهما : أنه لما كانت الأسماء التي سموا بها آلهتهم لا تصح معانيها ، صارت كأنها أسماء فارغة يرجعون في عبادتهم إليها ، فكأنهم انما يعبدون الأسماء ، لأنه لا يصح معاني يصح لها من اله ورب . الثاني : الا أصحاب أسماء سميتموها لا حقيقة لها . والعبادة هي الاعتراف بالنعمة مع ضرب من الخضوع في أعلى الرتبة ، ولذلك لا يستحقها الا اللَّه تعالى . فصل : قوله « قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيه تَسْتَفْتِيانِ » الآية : 41 . الاستفتاء طلب الفتيا ، والفتيا جواب بحكم المعنى فهو غير الجواب بعلته « 1 » . فصل : قوله « قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً » الآية : 47 .
--> ( 1 ) . في التبيان : بعينه .